علي أصغر مرواريد

297

الينابيع الفقهية

ولو أحيا انسان أرضا على هذا النهر لم يشارك السابقين بل يقسم له ما يفضل عن كفايتهم ، وإن كان الأحياء في رأس النهر وليس لهم منعه من الأحياء ، ولو سبق انسان إلى الأحياء في أسفله ثم أحيا آخر فوقه ثم ثالث فوق الثاني قدم الأسفل في السقي لتقديمه في الأحياء ثم الثاني ثم الثالث . السادس : الجاري من نهر مملوك ينزع من المباح ، بأن يحفر انسان نهرا في مباح يتصل بنهر كبير مباح فما لم يصل الحفر إلى الماء لا يملكه وإنما هو تحجير وشروع في الأحياء ، فإذا وصل فقد ملك بالإحياء وسواء أجرى فيه الماء أو لا لأن الأحياء التهيئة للانتفاع ، فإن كان لجماعة فهو بينهم على قدر عملهم أو النفقة عليه ويملكون الماء الجاري فيه على رأي ، فإن وسعهم أو تراضوا وإلا قسم على قدر الأنصباء ، فتجعل خشبة صلبة ذات ثقب متساوية على قدر حقوقهم في مصدم الماء ثم يخرج من كل ثقب ساقية مفردة لكل واحد ، فلو كان لأحدهم نصفه وللآخر ثلثه وللثالث سدسه ، جعل لصاحب النصف ثلاث ثقب تصب في ساقية ولصاحب الثلث ثقبتان تصبان في أخرى ولصاحب السدس ثقب ، ويصح المهاياة وليست لازمة . وإذا حصل نصيب الانسان في ساقية سقى به ما شاء سواء كان له شرب من هذا النهر أو لا ، وكذا البحث في الدولاب له أن يسقي بنصيبه ما شاء ، ولكل واحد أن يتصرف في ساقيته المختصة به بمهما شاء من إجراء غير هذا الماء أو عمل رحى أو دولاب أو عبارة وغير ذلك وليس له ذلك في المشترك ، ولو فاض ماء هذا النهر إلى ملك انسان فهو مباح كالطائر تعشش في ملك انسان . السابع : النهر المملوك الجاري من ماء مملوك بأن يشترك جماعة في استنباط عين وإجرائها فهو ملك لهم على حسب النفقة والعمل ، ويجوز لكل واحد الشرب من الماء المملوك في الساقية والوضوء والغسل وغسل الثوب ما لم يعلم كراهية ، ولا يحرم على صاحبه المنع ولا يجب عليه بذل الفاضل ولا يحرم عليه البيع لكنه يكره ،